تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وهو تدقيقي لوجهين : الأول : لظهور كلمة فتدبر في التدقيق . والثاني : لقرينة كلمة الجيد . فتلخّص مما ذكر ان أرجح الوجوه هو الوجه الأول ، وراجحها هو الثالث ، ومرجوحها هو الثاني ، ومردودها هو الرابع .

الأمر الثالث : في تداخل المسببات وعدمه

قوله : الأمر الثالث : إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء ، أي اتحد موضوع

الجزاء . . .

لمّا فرغ المصنف قدّس سرّه عن بيان تنقيح الصغرى شرع في بيان تطبيق الكبرى عليها ، مثلا إذا قال المولى للمكلف ( إذا بلت فتوضأ وإذا نمت فتوضأ ) فلا يخلو إما ان يتحقّق الشرطان معا كما إذا بال ونام . فان قلنا : في الأمر السابق بتقييد اطلاق الشرط في كل منهما بالآخر بحيث يكون الشرط في وجوب الوضوء والتوضؤ مجموع البول والنوم ، لا كل واحد منهما منفردا ، فلا نزاع في البين حينئذ ولا تعارض ، إذ اطلاق البول مقيّد بالنوم كانّه قيل : ( إذا بلت ونمت فتوضأ ) فتعدد الشرط لا يوجب تعدد المشروط والجزاء ، إذ لا تعدد فيه على هذا الوجه كي يلزم اجتماع الوجوبين في الجزاء الواحد ، إذ البول والنوم معا جعلا شرطا لا كل واحد واحد . واما إذا قلنا في المقام : بوجوه أخر تقدّمت في الأمر الثاني ، فهل اللازم الاتيان بالجزاء متعددا على حسب تعدد الشرط ، أو يتداخل السبب ويصير سببا واحدا ، وهو يؤثر في المسبب الواحد ويكتفى باتيان الجزاء دفعة واحدة ؟ أو يقال بالتفصيل بين ما إذا اختلف جنس الشرط ، كما إذ بال ونام ، وبين ما إذا اتحد جنسه ، كما إذا بال مرّتين ؟ ففي الصورة الأولى يؤتى بالجزاء متعددا وفي الثانية يؤتى به مرة واحدة للتداخل ؟