[ الأمر الخامس ] في تعيين المراد من المعاملة
قوله : الخامس انه لا يدخل في محل النزاع عنوانه . . .
اختلف في أن الصحة والفساد في العبادات والمعاملات هل هما مجعولان شرعا كسائر الأحكام الشرعية ؟ أو هما أمران واقعيان ؟ أو تفصيل بين العبادات والمعاملات فهما مجعولان شرعا في المعاملات دون العبادات ؟ ذهب إلى كلّ فريق .
اختار المحقق صاحب الكفاية التفصيل في خصوص المعاملات بين المعاملات الكلية وبين المعاملات الشخصية ، فهما مجعولان شرعا في الأولى دون الثانية .
فالبحث في الشيء الذي يتصف بالصحة تارة والفساد أخرى سواء كان عبادة أم كان معاملة ، كالبيع والإجارة والنكاح وأمثالها وكالصلاة ونحوها .
والمراد بالصحة ما يترتب عليه أثره كالبيع الصحيح الذي يترتب عليه أثره كنقل الثمن من ملك المشتري إلى ملك البائع وانتقال المثمن إلى ملكه وتحت سلطنته ، وكذا سائر المعاملات الصحيحة .
كما أن المقصود بالفساد ما لا يترتب عليه أثره المترقب عنه ، نحو البيع والإجارة الفاسدين ، كي يصح النزاع في دلالة النهي على فساده ، وفي عدم دلالته عليه ، فهو ينحصر في الماهيات الامضائية التي تعتبر فيها الاجزاء والشرائط ، فباعتبار وجودهما وتحققهما تتصف بالصحة وبلحاظ فقدهما تتصف بالفساد .
وكذا الماهية المجعولة شرعا كالصلاة والصوم وما شابهما من العبادات فالمعيار كون متعلق النهي ذا اجزاء وشرائط وذا أثر شرعي .
واما ما لا أثر شرعي له نحو النظر إلى المياه والأشجار مثلا ، أو كان له أثر شرعي لا ينفك عنه ، مثل الغصب والإتلاف لمال الغير فإنهما يترتب عليهما الرد والضمان دائما ، مثل الزوجية لعدد الزوج والفردية لعدد الفرد ، فلا يدخل نحو هذا