تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
عدم ترتب الأثر الشرعي عليه ، حتى يقال هذا صحيح بلحاظ تماميته وواجديته للاجزاء أو الشرائط ، وهذا فاسد بملاحظة فقدانهما وبالإضافة إلى عدم ترتب الأثر الشرعي عليه ، إذ لا أثر شرعا له حتى يقال إنه يترتب عليه أم لا يترتب عليه . وهذا واضح لا غبار عليه . البحث في الصحة والفساد

[ الأمر السادس في تفسير وصفى الصحة والفساد ]

قوله : السادس ان الصحة والفساد وصفان إضافيان . . . المقصود الأصولي في هذا الأمر بيان امرين : الأول : ان الصحة والفساد وصفان إضافيان يختلفان بحسب الآثار والانظار لان عمل واحد صحيح بالنسبة إلى أثر دون أثر آخر أو بالنسبة إلى نظر دون نظر ، كما لو كانت الآثار مختلفة باختلاف الانظار ، مثل نظر العرف ونظر الشرع ، مثلا : إذا صلى المكلف بالوضوء الاستصحابي فانكشف الخلاف فهذه الصلاة صحيحة بالنسبة إلى أثر وهو موافقة الشريعة أو موافقة الأمر ، لان الشارع المقدس جعل الاستصحاب حجة للعباد بعد تمامية أركانه . وفاسدة بالإضافة إلى أثر آخر وهو سقوط الإعادة لانكشاف الخلاف . وإذا صلّى بالتيمم في أول الوقت أو في وسطه فوجد الماء في الوقت إلى آخره . فهذه الصلاة صحيحة بنظر الفقيه ، إذ هو استفاد من الأدلة الدالة على جواز اتيانه اي اتيان المأمور به ، بالطهارة الترابية بحسب اجتهاده أنّ المعيار في الجواز هو العجز حال الفعل والعمل ، لا العجز المستوعب تمام الوقت ، فاذن أتي به على وجهه فهو مجزئ . وفاسدة بنظر الفقيه الآخر ، لأنه استفاد من أدلة الباب ان الملاك في الجواز هو العجز المستوعب تمام الوقت . هذا في العبادات . وأما المعاملات : فالبيع الكالي مثلا صحيح بنظر العرف وفاسد بنظر الشرع ، وكذا بيع النقدين بلا تقابض في مجلس العقد إذ هو صحيح بنظر العرف وفاسد بنظر
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 263 | علي العارفي الپشي