تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وعلى طبيعة الحال فالمراد بالمعاملة جميع الأشياء التي لا يعتبر في صحتها قصد القربة وتتصف بالصحة والتمامية ، والفساد والناقصية سواء كانت عقودا كالبيع والنكاح واشباههما ، أم كانت ايقاعات كالطلاق والعتاق وأمثالهما ، أم كانت غيرهما مما يتصف بالصحة والفساد ، ولا يكون المراد منها في العنوان خصوص البيع فقط . تكملة في بيان الفرق بين العقود والايقاعات : هو ان العقود تحتاج إلى القبول القولي مطلقا أو الفعلي ، ان كانت جائزة . والايقاعات لا تحتاج اليه لا قولا ولا فعلا . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى امكان دعوى عموم النزاع للشيء الذي لو أمر به لصح اتيانه عبادة وبقصد التقرب ، وان ترتب عليه أثره التوصلي بمجرد اتيانه ، وان أتي بدون قصد القربة ، إذ عدم قابلية الاتصاف بالصحة والفساد بالإضافة إلى الأثر التوصلي لا يمنع من دخول هذا الشيء في محل النزاع بالإضافة إلى الأثر التعبدي . فيتحقق في المقام برزخ بين القسم الأول وهو الذي لا يتصف بهما ، وبين القسم الثاني وهو الذي يتصف بهما . واما القسم الثالث فلا يتصف بهما بالإضافة إلى أثره التوصلي ولكن هو يتصف بهما بالنسبة إلى أثره التعبدي . وقد ظهر مما سبق ان المعاملات بالمعنى الأعم على ثلاثة أنواع : الأول : ما يتصف بالصحة تارة والفساد أخرى ، نحو العقود والايقاعات وأمثالهما ، كغسل الأشياء المتنجسة مثلا . والثاني : ما لا يتصف بالصحة تارة وبالفساد أخرى مع ترتب الأثر الشرعي عليه كالغصب والإتلاف والجنايات والقتل وشرب المسكر وما شاكلهما ، من أسباب الوضوء وهي أمور ستة كما في الفقه الشريف . والثالث : ما لا يتصف بالصحة وبالفساد مع عدم ترتب الأثر الشرعي عليه كالشرب للماء مثلا ، لعدم تركبه من أجزاء ، ولعدم لحاظ الشرائط فيه ، مضافا إلى