تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
مسألة الاجتماع . ان النزاع في هذه المسألة كبروي ، فان المبحوث عنه فيها ثبوت الملازمة بين النهي عن عبادة وفسادها ، وعدم ثبوت هذه الملازمة بعد الفراغ عن ثبوت الصغرى ، وهي تعلق النهي بالعبادة قطعا . وأما النزاع في المسألة المتقدمة فصغروي حيث إن البحث فيها انما هو في سراية النهي في مورد الاجتماع إلى ما ينطبق عليه المأمور به وعدم سرايته اليه . وفي ضوء هذا فالبحث في مسألة الاجتماع بحث عن اثبات الصغرى لمسألة النهي عن العبادة ، حيث إنها على القول بالامتناع وبسراية النهي من متعلقه إلى متعلق الأمر تكون من احدى صغريات هذه المسألة ومصاديقها ، فالفرق بين المسألتين واضح ، وهذا الفرق مختار المصنّف رضى اللّه عنه . ولكن قال المحقق القمي رضى اللّه عنه بفرق آخر بين المسألتين ، وهو ان النسبة بين متعلق الأمر ومتعلق النهي عموم من وجه في مسألة الاجتماع ، إذ بين الصلاة والغصب مصداقا عموم من وجه نحو ( صلّ ولا تغصب ) . وفي هذه المسألة كانت النسبة بينهما عموما مطلقا ، إذ بين الصلاة والصلاة المقيدة في الدار المغصوبة عموم مطلق نحو ( صلّ ولا تصلّ في الدار المغصوبة ) . وأما صاحب الفصول فقال بفرق ثالث وهو اعتبار تغاير متعلق الأمر ومتعلق النهي واقعا وحقيقة في مسألة الاجتماع ، واعتبار وحدتهما حقيقة ولحاظ تغايرهما بالاطلاق والتقييد في هذه المسألة ، كما يظهر هذا من مثالهما . وعلى مختاره ، أي مختار ( الفصول ) ، لا دخل للجهة المبحوث عنها في احدى المسألتين ، من حيث إن الجهة - جهة البحث - في المسألة الأخرى ، إذ البحث في هذه المسألة من جهة دلالة النهي على فساد المنهي عنه ، ومن جهة عدم دلالته عليه ، كما يأتي تفصيله ان شاء اللّه تعالى . والبحث في المسألة المتقدمة من جهة ان تعدد الجهة هل ينفع في رفع