تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
تفصيلا لاحتمال طهارته ، وإذا لاقت الأعضاء الثاني فيعلم علما اجماليا بتنجسها في أول أزمنة الملاقاة للثاني ، فإذا توضأ من الثاني فيشك في بقاء النجاسة وزوالها لاحتمال طهارة الأول وتنجس الثاني ، وبالعكس ، فيجري استصحابها للشك في ارتفاعها ، فالاستصحاب تعارضا ثم تساقطا . فالمرجع قاعدة الطهارة واصالتها . الثاني : ان استصحاب النجاسة لا يجري في المقام رأسا . اما بيانه : فلأنّه يقال ليس اليقين السابق بتنجس الأعضاء لا حين ملاقاتها للأول لاحتمال طهارته ، ولا حين أول أزمنة ملاقاتها للثاني لاحتمال طهارته أيضا ، فلا تتم أركان الاستصحاب كما اختاره المصنّف رضى اللّه عنه . نعم ، يعلم اجمالا بتنجسها بعد التوضؤ من الكرّين . فقاعدة الطهارة محكّمة إذ في التوضؤ من الأول يحتمل تنجسها وطهارتها ، فالأصل هو الطهارة . وفي التوضؤ من الثاني يحتمل الأمران ، فالأصل هو الطهارة أيضا ، نظير الجنابة المرددة بين زيد وعمرو ، فزيد يحتمل جنابة نفسه وجنابة صاحبه ، فالأصل عدم جنابته . وعمرو كذلك . فكلاهما يجريان استصحاب عدم الجنابة في حقهما ، فلا تثبت الجنابة لهما . الأمر الثالث

[ الأمر الثالث : الظاهر تعدد الإضافات بتعدد العنوانات ]

قوله : الثالث من الأمور التي ينبغي التنبيه عليها ان تعدد الإضافات أيلحق بتعدد العنوانات أم لا ؟ . . . وقبل الخوض في أصل البحث لا بد من توضيح الإضافات ، فيقال : ان المقصود من العنوانات متعلق الأمر والنهي كالصلاة والغصب مثلا ، وان المراد من الإضافات والجهات متعلق متعلقهما ، أي موضوعات الأحكام ، مثلا إذا قال المولى ( أكرم العلماء ) فيستفاد منه وجوب اكرامهم ، فان صيغة الأمر حقيقة في الوجوب لغة وشرعا وعرفا ، كما سبق في مبحث الأوامر . فتحمل عليه من أجل اصالة الحقيقة ان لم تكن القرينة موجودة على خلافه .