تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ملاك في مورد الاجتماع فعندئذ يدخل في باب التعارض ، كما هو الحال أيضا في عدد العنوان . وعلى الجملة : فلا فرق بين تعدد العنوان وتعدد الإضافة من هذه الناحية أصلا . واما معاملة الفقهاء ( رض ) مع مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق ) معاملة التعارض بالعموم من وجه ، فهي إما مبنية على القول بالامتناع وإما مبنية على احراز عدم المقتضي لأحد الحكمين في مورد الاجتماع ، وإما في غير ذلك فلا معارضة بين الدليلين أصلا . ولكن بعد فرض جهة وجوب وجهة حرمة في اكرام العالم الفاسق ، وهكذا حكم سائر الإضافات على اختلاف مواردها وموضوعاتها .

[ فصل في أن النهي عن العبادة يوجب فسادها أم لا ]

قوله : فصل في أن النهي عن العبادة يوجب فسادها أم لا ؟ قوله : فصل في أن النهي عن الشيء هل يقتضي فساده أم لا ؟

[ تقديم أمور ثمانية ]

وقبل الخوض في أصل البحث لا بد من تقديم أمور ثمانية :

[ الأمر الأول : الفرق بين هذه المسألة ومسألة الاجتماع ]

الأول : انك قد عرفت في طي الأمر الثاني من الأمور العشرة في المسألة السابقة الفرق بينها وبين هذه المسألة . وخلاصته : ليس الامتياز بين المسائل مجرد تعدد الموضوع ، بل تعدد الجهة المقصودة بالبحث ولو مع وحدة الموضوع . اما الجهة المقصودة بالبحث في مسألة الاجتماع فان معيار الفرق بينها من جهة اتحاد عنوان الصلاتي مع عنوان الغصبي وجود أن النهي عن عنوان متحد مع عنوان آخر بحسب الوجود هل يسري إلى العنوان الآخر أم لا ؟ فإذا اتحد عنوان الصلاة المأمور بها مع عنوان الغصب المنهي عنه وجودا هل يسري النهي عن الغصب إلى عنوان الصلاة كي يحكم ببطلانها أم لا حتى يحكم بصحتها ؟ ومن الواضح ان الجهة المذكورة أجنبية عن الجهة المقصودة بالبحث في دلالة النهي على الفساد من اقتضاء النهي للفساد وعدمه فالامتياز بين هذه المسألة ،