متعلقة للأحكام حقيقة ، ولا يؤخذ العنوان المشير متعلقا للأحكام بما هو هو ، وعلى استقلاله وحياله مع قطع النظر عن الأفعال ، ومع قطع النظر عن الإشارة إليها ، ومع قطع النظر عن كونه آلة ومرآة للحاظ الأفعال .
بقي هنا بيان أمرين : الأول : هو تحقيق ( خارج المحمول ) في قول المصنف قدّس سرّه ، والثاني : بيان قوله وحياله .
أما الأول : فان العناوين المنطبقة على الذات :
تارة تنتزع من الذات كالزوجية المنتزعة من ذات الأربعة مثلا ، أو عن الذاتيّ كالحيوانية والناطقية المنتزعتين عن الكلّي الذاتيّ ( باب الايساغوجي ) وهو انسان .
وأخرى : تنتزع عن الذات بملاحظة تلبسها بمبدإ حقيقيّ عينيّ خارجيّ كالضارب والماشي والشارب ونحوها .
وثالثة : تنتزع عن الذات بملاحظة تلبسها بمبدإ اعتباريّ غير عينيّ كالمملوك ( اي الملك ) والزوج والحر والمغصوب ، المنتزعة عن الملكية والزوجية والحرية والغصبية ، ف ( خارج المحمول ) عبارة عن الأمور الانتزاعية التي لا تأصل بمبادئها في الخارج كالأمور المذكورة آنفا ، كما أن ( المحمول بالضميمة ) هو الأمور الانتزاعية التي يكون لمبادئها أصل في الخارج ، كالأسود والأبيض والأحمر المنتزعة من السواد والبياض والحمرة ، وهي موجودة في الخارج في ضمن الأجسام .
وأما الثاني ف ( الحيال ) بمعنى الانفصال ، والمراد منه ان الاسم المنفصل عن الافعال لا يكون متعلقا للحكم ، بل يؤخذ الاسم بمقدار الغرض من المتعلق وبمقدار الحاجة إلى المتعلق ، فإذا كان الغرض وجوب الفعل مطلقا فيؤخذ الاسم والعنوان مطلقا كالصلاة اليومية ، وإذا كان وجوب الفعل مقيدا فيؤخذ في لسان الدليل مقيدا ، كصلاة الآيات ، وكذا الحال في جانب الحرمة .
فهذه الفروق بين الخارج المحمول المسمى ب ( المحمول بالصميمة ) وبين ( المحمول بالضميمة ) إذ ظرف عروض الأول هو الذهن إذ لا يحاذيه شيء في
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 142
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص١٤٢