الخارج ، كالملك والزوجية والمغصوبية وغيرها من الأعراض الذهنية ، وظرف عروض الثاني هو الخارج ، كعروض البياض والسواد وغيرهما من الأعراض الخارجية لمعروضاتها .
تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون
قوله ثالثتها : انه لا يوجب تعدد الوجه والعنوان تعدد المعنون . . .
لمّا أثبت المصنف قدّس سرّه في المقدمة الأولى تضادّ الأحكام الفعلية ، وفي المقدمة الثانية أنّ الأحكام تتعلق بالمعنونات والمسميات لا بالعناوين والأسماء ، وأثبت في المقدمة الثالثة وحدة المعنون وان كان له عنوانان ، فقال : ان تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون ، ولا تنثلم بسبب تعدد العنوان وحدة المعنون أصلا ، مثلا يصدق على الخميني قدّس سرّه عناوين متعددة ، مثل كونه عالما ومجتهدا وعادلا وقائدا واماما ، والحال ان الخميني رضوان اللّه عليه واحدا في الخارج ، وكذا يصدق على السيد الخامنئي عناوين متكثرة مثل كونه قائدا للمسلمين ومجتهدا وفقيها عادلا ونائبا ، والحال انه - حفظه اللّه ودام بقاءه - واحد في الخارج ، فثبت أن العنوان يكون حاكيا عن المعنون ومرآة له ، فيجوز أن تكون الأمور الكثيرة حاكية عن شيء واحد وأمر فارد ، ويكون كل واحد منها مرآة له ، أي للمعنون ، كما علم هذا من المثال السابق .
فالمفاهيم المتعددة والعناوين الكثيرة ربما تنطبق على الواحد ، وتصدق على الفارد الذي لا كثرة فيه من جهة أصلا ، لا من جهة الوجود ولا من جهة الماهية ، بل هو بسيط من جميع الجهات ليس فيه ( حيث غير حيث ) ، أي ليس المكان خاليا عنه ، بل هو حاضر في كل مكان ، وهو بسيط من جميع الحيثيات ، أي من حيث إنه حي أزلي أبدي ، ومن حيث إنه قادر عالم مريد سميع بصير غني . فذاته المقدسة بسيطة ، كما أن ذاته المقدسة بسيطة من حيث إن اللّه تعالى غير مركب وغير مرئي في الدارين ، ومن حيث إنه بلا شريك وبلا وزير وبلا نظير ، ولا يكون بسيطا من