الاستصحاب بناء على كون المقصود من اليقين هو اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة ، فإنه بظن الإصابة يشكّ في بقاء الطهارة فتستصحب .
وهذا الاستصحاب يمكن أن يشكل عليه بأنه يجري وينفع لإثبات جواز الدخول في الصلاة ولا ينفع لإثبات عدم لزوم الإعادة .
والوجه في ذلك : إن المكلف بعد أن يحصل له الظن بالإصابة يمكن أن يقال له : لا تعتن لظنك لأنك كنت على يقين سابقا بالطهارة والآن تشك ، وبالاستصحاب يثبت أنك باق على الطهارة ويجوز لك الدخول في الصلاة بلا حاجة إلى تطهير ثوبك من جديد .
ولكن لو دخل المكلف في الصلاة ، ثمّ فرغ منها ورأى النجاسة في ثوبه فلا معنى لأن يقال له : لا تلزمك الإعادة لأن استصحاب الطهارة يجري في حقك ، إن هذا لا معنى له بعد فرض اليقين بأن الصلاة قد وقعت مع نجاسة الثوب ، إن المورد ليس من موارد اليقين السابق بالطهارة والشكّ اللاحق في زوالها ، بل من موارد اليقين السابق بها واليقين اللاحق بزوالها ، فالاستصحاب لا يجري بلحاظها ليحكم بعدم لزوم الإعادة .
هذا حاصل الإشكال .
وهناك ثلاثة أجوبة : أحدها للشيخ المصنف ، والآخر نقله الشيخ الأعظم في الرسائل ، والثالث للشيخ المصنف أيضا .
جواب الشيخ المصنف :
أما الشيخ المصنف فأجاب بأن شرط صحة الصلاة ليس هو الطهارة الواقعية ليقال : إنه يجزم بعدمها ، وإنما الشرط هو إحرازها ، فمن أحرز الطهارة بأصل أو أمارة يكون الشرط في حقه متحقّقا وتقع الصلاة في حقه صحيحة حتّى إذا لم تكن الطهارة متحقّقة واقعا ، والإمام عليه السّلام