أزماني - بأن كان الزمان قد أخذ في جانب العام ظرفا ، في مقابل الحالة السابقة التي أخذ فيها قيدا - فيلزم الرجوع إلى الاستصحاب .
هذا ما أفاده .
وقد اتضح أن الإطلاق في كلامه قابل للمناقشة بلحاظ كلا الشقين .
أما بلحاظ الشق الثاني فواضح ، إذ عدم أخذ الزمان قيدا في جانب العام لا يصحّح الرجوع إلى الاستصحاب بشكل مطلق ، بل ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يؤخذ الزمان قيدا في جانب الخاص وإلّا لم يجر الاستصحاب لتعدّد الموضوع .
وأما بلحاظ الشق الأوّل فلأنه عند أخذ الزمان قيدا في جانب العام وإن لزم الرجوع إلى العموم ولكن ينبغي التنبيه على أن الاستصحاب في جانب الخاص قابل للجريان في حدّ نفسه ، لفرض أن الموضوع واحد ، وإنما لا يجري بالفعل لوجود المانع ، وهو عموم العام ، فعدم جريانه إذن ليس هو لفقدان المقتضي ، بل لوجود المانع . « 1 »
هذا كله بلحاظ عالم الثبوت :
ولنعد من جديد إلى الصور الأربع التي ذكرها الشيخ المصنف ونقول : إن الصور التي ذكرها هي صور بلحاظ عالم الثبوت ، فعالم الثبوت لا يخلو من أحد هذه الصور الأربع ، وأما بلحاظ عالم الإثبات فيلزم على الفقيه ملاحظة ما يستظهره من الأدلة ، فقد يستظهر منها الصورة الأولى فيلزم الرجوع إلى الاستصحاب ، وقد يستظهر منها
هامش
( 1 ) هذا لا ينبغي عدّه اعتراضا على الشيخ الأعظم ، فإنه ذكر أن الزمان لو أخذ في جانب العام قيدا فيلزم التمسك بالعموم دون الاستصحاب ، وهذا المطلب صحيح ، وليس من الضروري بيان أن الاستصحاب قابل للجريان لولا المانع .