قوله قدّس سرّه :
« نعم لا يبعد ترتيب خصوص . . . ، إلى قوله :
الثامن » . « 1 »
استثناء موردين من الواسطة :
بعد أن انتهى قدّس سرّه إلى عدم حجية الأصل المثبت من جهة القصور في المقتضي استثنى موردين من الواسطة فحكم فيهما بحجية الأصل المثبت ، « 2 » وهما :
1 - ما إذا كانت الواسطة خفيّة في نظر العرف إلى حدّ ينسب أثرها إلى نفس المستصحب وليس لها ، كما هو الحال إذا كان لدينا جسمان ، أحدهما نجس والآخر طاهر ، وحصلت الملاقاة بينهما ، وفرض أن أحدهما كان رطبا سابقا ولكنه يشكّ في بقاء رطوبته إلى حين الملاقاة ، فإنه باستصحاب بقاء الرطوبة يثبت التّنجس ، إذ الملاقاة للمتنجس ثابتة بالوجدان ، وبقاء الرطوبة ثابت بالاستصحاب .
هذا ما يمكن أن يقال في هذا المجال ، والحال أن ذلك أصل مثبت لأن التنجس ليس أثرا للرطوبة ، وإنما هو أثر للسراية ، أي لانتقال بعض الذرات المتنجسة من الجسم النجس إلى الجسم الطاهر ولكن
هامش
( 1 ) الدرس 381 : ( 26 / ذي القعدة / 1427 ه ) .
( 2 ) وقد جاء في عبارة المتن استثناء ثلاثة موارد ، ولكن المناسب أن يكونا موردين كما سوف يتضح .