ولا على تنزيله بلحاظ . . . : ما سبق ردّ للاحتمال الثاني ، وهذا ردّ للاحتمال الثالث .
وقوله : ولو بالواسطة تفسير لقوله : مطلقا .
فلا دلالة هناك : كلمة هناك زائدة .
وما لم يثبت لحاظها بوجه أيضا : أي وما دام لم تلحظ كما لم يلحظ الأثر المباشري .
خلاصة البحث :
وقع الكلام في حجية الأصل المثبت ، أي في ثبوت الآثار الشرعية المترتّبة على واسطة غير شرعية .
ومنشأ ذلك هو وجود احتمالات ثلاثة ثبوتا ، يترتّب على الأوّل منها عدم حجية الأصل المثبت بخلافه على الأخيرين ، والأرجح هو الاحتمال الأوّل ، فإن غاية ما يستفاد من الأخبار تنزيل المستصحب وحده - دون الواسطة - وبلحاظ خصوص آثاره المباشرية ، وأما ما زاد على ذلك فلا يستفاد منه .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
السابع :
لا شبهة في أن مفاد أخبار الباب جعل الحكم المماثل ، كما لا شبهة في ترتيب ما للمستصحب من آثار شرعية وعقلية ، وإنما الإشكال في ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على الواسطة غير الشرعية ، ومنشؤه أن مفاد الأخبار هل هو تنزيل المستصحب وحده وبلحاظ خصوص الأثر بلا واسطة ، أو تنزيله مع لوازمه غير الشرعية ، أو بلحاظ مطلق الأثر الشامل لما كان بالواسطة .