توضيح المتن :
لا شبهة في أن قضية . . . : هذا إشارة إلى المقدمة الأولى ، وذكرنا سابقا هنا تعليقين :
1 - إن ذكر هذه المقدمة - أعني المقدمة الأولى من المقدمتين - أمر لا داعي إليه ولا يتوقّف عليها المطلب .
2 - إن دعواه عدم الشبهة في جعل الحكم المماثل عهدتها عليه
هامش
وفيه : أن كلمة الآثار لو كانت موجودة في الحديث لأمكن التمسك بإطلاقها ، ولكنه لم يوجد فيه ذلك ، حيث إنه قال : لا تنقض اليقين بالشكّ ، نعم نحن من باب صيانة كلام الحكيم عن اللغوية ذكرنا أنه لا بدّ وأن يكون المقصود هو التعبّد بعدم النقض من زاوية الآثار ، ومن المعلوم أن محذور اللغوية يندفع بتقدير القدر المتيقن من الآثار ، أعني الآثار الشرعية المباشرية ، وأما إرادة ما زاد على ذلك فيحتاج إلى قرينة .
ج - التمسك بفكرة اللغوية ، بأن يقال : إن التعبّد بعدم وجود الحاجب من دون تعبّد بآثاره شيء لغو ولا فائدة فيه ، فمن باب صيانة كلام الحكيم عن اللغوية نقول : إن الحكيم إذا عبّدنا بعدم الحاجب على أعضاء الوضوء فيلزم أن يعبّدنا بآثار ذلك ، أعني وصول الماء إلى البشرة ، ومن ثمّ بتحقّق الوضوء وجواز الدخول في الصلاة مثلا .
وفيه : إن هذا وجيه إذا فرض ورود رواية خاصة تعبّدنا بعدم الحاجب عند الشكّ في تحقّقه ، فإنه في مثل ذلك تأتي تلك الفكرة ، فيقال : إن التعبّد بعدم الحاجب بدون التعبّد بآثاره شيء لغو ، ولكن المفروض عدم وجود رواية من هذا القبيل ، بل أقصى ما في الأمر أن لدينا إطلاق مثل حديث لا تنقض ، ونحن ندّعي أن الإطلاق المذكور لا يشمل المورد المذكور لا أنه يشمله ويعبّدنا الشارع بعدم الحاجب من دون تعبّد بآثاره .
أمّا لما ذا لا يشمل الإطلاق المورد المذكور ؟ ذلك لأنّا نحتمل أنه خاص بخصوص المورد الذي له آثار شرعية مباشرية ، لأن مثله يليق بالشارع أن يعبّدنا ببقائه ، وأما ما زاد على ذلك فيشكّ في شمول الإطلاق له من الأساس ، أي يشكّ في انقعاد الإطلاق بلحاظ ما زاد ، ومعه لا معنى للتمسك بأصالة الإطلاق ، فإن التمسّك به فرع انعقاده في المورد .