قدّس سرّه ، وكيف هذا الجزم والحال أنه يحتمل إرادة جعل الجري العملي لا أكثر أو إرادة جعل العلمية ؟
كما لا شبهة في ترتيب . . . : هذا إشارة إلى المقدمة الثانية . وكان من المناسب الإشارة إلى نكتة تطبيق الآثار العقلية - أي وجوب الإطاعة عقلا وحرمة المعصية - من دون لزوم محذور الأصل المثبت ، كما أوضحناها نحن سابقا .
ومنشؤه . . . : أي إن منشأ الإشكال هو أنه ثبوتا توجد ثلاثة احتمالات في المراد من حديث لا تنقض ، على الأوّل منها لا تثبت الآثار الشرعية غير المباشرية ، بخلافه على الأخيرين .
والتعبّد به وحده : أي من دون الواسطة العقلية ، بخلافه على الاحتمال الثاني .
وقوله : بلحاظ خصوص ما . . . يعني وبلحاظ خصوص آثاره الشرعية المباشرية ، بخلافه على الاحتمال الثالث .
أو تنزيله بلوازمه : ما سبق إشارة إلى الاحتمال الأوّل ، وهذا إشارة إلى الاحتمال الثاني ، يعني أو تنزيل المستصحب مع لوازمه . . .
كما هو الحال في تنزيل مؤديات : وستأتي الإشارة إلى ذلك بعد قليل ، أي إلى أن لوازم الأمارة حجة عند قوله قدّس سرّه : ( ثمّ لا يخفى وضوح الفرق . . . ) .
ثمّ إن عطف الأمارات على الطرق إما تفسيري ، أو أن الطرق خاصة بباب الأحكام ، بينما الأمارات خاصة بباب الموضوعات .
أو بلحاظ مطلق ما له . . . : هذا إشارة إلى الاحتمال الثالث ، أي أو أن التنزيل هو بلحاظ مطلق ما للمستصحب من الأثر بما في ذلك أثر الواسطة غير الشرعية .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٣٣