تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
والشريعة السابقة وإن كانت منسوخة إلّا أنه ليس بمعنى ارتفاعها بتمامها بل بمعنى أن تمامها لم يبق . والعلم إجمالا بنسخ بعضها لا يضرّ إذا علم بمقداره تفصيلا أو في موارد ليس المشكوك منها ، وقد علم بارتفاع ما في موارد الأحكام الثابتة في هذه الشريعة . ثمّ إن ما أفاده شيخنا العلامة - أعلى اللّه في الجنان مقامه - في الوجه الثاني للردّ على إشكال تغاير الموضوع يمكن أن يكون راجعا إلى ما ذكرنا لا إلى ما يوهمه ظاهر كلامه من ثبوت الحكم للكلي - كالملكية له في باب الزكاة والوقف العام بلا مدخلية للأشخاص - فإن التكليف بما له من تحريك وثواب وعقاب لا يمكن أن يتعلّق بالكلي ، بل لا بدّ من تعلّقه بالأشخاص . وغرضه من عدم دخل الأشخاص عدم دخل أشخاص خاصة فافهم . وأما ما أفاده في الوجه الأوّل فهو وإن كان وجيها في المدرك للشريعتين إلّا أنه غير مجد في حقّ غيره ، ضرورة أن مقتضى الاشتراك ليس إلّا أن الاستصحاب حكم كل من كان على يقين فشكّ لا أنه حكم الكل ولو لم يكن كذلك . * * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 222 | الشيخ محمد باقر الإيرواني