قوله قدّس سرّه :
« ثمّ إنه لا يخفى أن استصحاب بقاء الأمر . . . ، إلى قوله : لا يقال : فاستصحاب كل . . . » . « 1 »
جريان استصحاب الجزئي والكلي في التدريجيّات :
ثمّ تعرّض قدّس سرّه بعد ذلك إلى مطلب جانبي لا حاجة إلى التعرض اليه لعدم أهميته ، وحاصله أن استصحاب الجزئي ، وهكذا استصحاب الكلي بأقسامه الثلاثة قابلان للجريان في الأمور التدريجية .
مثال ذلك : قراءة السورة ، فإنها من الأمور التدريجية ، فإذا قرأ المكلف سورة وشكّ في بقاء قراءته فتارة :
1 - يفترض قراءة المكلف لسورة معينة ولكنه يشكّ هل بقي منها شيء أو لا ؟ فهنا يجري استصحاب الجزئي ، كما يجري استصحاب الكلي من القسم الأوّل ، يعني يستصحب بقاء قراءة شيء من تلك السورة المعينة ، ويستصحب بقاء أصل القراءة لسورة ما ، ومن الطبيعي المقصود إذا كان يترتّب أثر شرعي على كل واحد منهما وإلّا فخصوص ما يترتّب عليه الأثر .
2 - وأخرى يفترض قراءة سورة مردّدة بين الطويلة والقصيرة فيجري استصحاب الكلي من القسم الثاني .
3 - وثالثة يفترض قراءة سورة معينة ويفترض الجزم بالفراغ منها
هامش
( 1 ) الدرس 371 : ( 12 / ذي القعدة / 1427 ه ) .