تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولكن يشكّ في الشروع في قراءة سورة أخرى بعدها ، وهذا مورد استصحاب الكلي من القسم الثالث .

الفعل المقيّد بالزمان :

ذكرنا فيما سبق أن الأمور التدريجية هي على ثلاثة أنحاء : الزمان ، والزماني ، والفعل المقيّد بالزمان . وقد دفعنا الإشكال في استصحاب الزمان والزماني بوجهين ، والآن نريد التحدّث عن الفعل المقيّد بالزمان . ومثال ذلك : الامساك في شهر رمضان ، فإنه واجب في النهار ، أي إن الواجب هو الامساك في النهار . ومثال آخر لذلك : الاعتكاف في المسجد ، فإنه مقيّد بكونه لفترة ثلاثة أيام . وباتّضاح هذا نقول : الشكّ في الفعل المقيّد بالزمان هو على نحوين ، فتارة يشكّ في بقاء القيد ، كأن يشكّ في بقاء النهار في مثال الامساك ، وأخرى يقطع بانتفاء القيد ولكن يحتمل بقاء الحكم من باب أن الوقت قيد في المطلوب الأتم والأكمل ، وليس في أصل الطلب ، كما إذا فرض الجزم بانتفاء النهار ولكن نحتمل بقاء مطلوبية الامساك إلى ما بعد من باب أن النهار دخيل في طلب أكمل الأفراد وأتمّها وليس دخيلا في أصل الطلب ، أي إن أصل الطلب نحتمل بقاءه بعد النهار أيضا . ولك أن تقول : نحتمل أن الطلب بعد النهار باق من باب أن الوقت دخيل بنحو تعدّد المطلوب وليس بنحو وحدة المطلوب ، أي نحتمل أن أصل الامساك ولو بعد النهار مطلوب وكونه في النهار مطلوب آخر ، إن