ومن هذا نخرج بهذه النتيجة ، وهي : أن حكومة الأصل السببيّ على الأصل المسبّبي منوطة بتوفر مطلبين : أصل السببية ، وأن تكون تلك السببية شرعية .
هذا كله في الإشكال الثاني مع جوابه ، وبذلك ينتهي الحديث عن استصحاب الكلي من القسم الثاني .
توضيح المتن :
بين أن يكون خصوص أحد الأحكام : قد خصّص الشيخ المصنف الكلام هنا باستصحاب الحكم ، وسيأتي فيما بعد التعميم لمتعلّقات الأحكام .
ثمّ إن ضمير منها يرجع إلى الأحكام ، وقوله : من أمر عام تفسير للموصول في قوله : أو ما يشترك . . .
فإن كان الشكّ في بقاء ذاك العام . . . : هذا إشارة إلى استصحاب الكلي من القسم الأوّل .
الذي كان في ضمنه : هذه جملة معترضة ينبغي وضعها بين شريطين . وقوله : وارتفاعه عطف على بقاء الخاص .
كان استصحابه كاستصحابه : أي كان استصحاب الكلي كاستصحاب الفرد جاريا بلا كلام .
وإن كان الشكّ فيه من جهة . . . : هذا إشارة إلى استصحاب الكلي من القسم الثاني .
الذي في ضمنه : أي الذي كان ذلك الأمر العام في ضمن ذلك الفرد الخاص .
ثمّ إن كلمة قطعا قيد للاثنين معا ، أي لباق ومرتفع .
وتردّد ذلك الخاص : هذا إشارة إلى الإشكال الأوّل على استصحاب الكلي من القسم الثاني .