قوله قدّس سرّه :
« الثاني أنه هل . . . ، إلى قوله : الثالث » . « 1 »
التنبيه الثاني : الشكّ على تقدير الحدوث :
حاصل هذا التنبيه أنه لو لم يكن لدى المكلف يقين بحدوث الشيء ولكن كان له شكّ في بقاءه على تقدير حدوثه فهل يجري استصحاب بقاءه على تقدير حدوثه ؟
وبكلمة أخرى : هل يجري استصحاب الملازمة بين البقاء والحدوث رغم عدم اليقين بالحدوث ؟
وهذا التنبيه لم يتطرّق إليه الشيخ الأعظم في الرسائل وإنما هو من مختصّات الشيخ المصنف .
والذي دعاه إلى طرح هذا البحث وجود عويصة أصولية قصد قدّس سرّه من خلال عقد هذا التنبيه حل هذه العويصة .
وحاصل العويصة : أنه لا إشكال بين الأصوليين في أنه لو ثبت بالأمارة مثلا حرمة العصير العنبي إذا غلى ، ثمّ بعد ذلك شككنا في ثبوت الحرمة للزبيب إن غلى ، فإنه في مثل ذلك لا إشكال بين الأصوليين في إمكان إجراء استصحاب بقاء الحرمة إلى حالة الزبيبيّة ، والحال أنه يمكن أن يشكل ويقال : أي حرمة تستصحب ؟ هل تستصحب الحرمة الواقعية الثابتة للعصير المغلي أو تستصحب الحرمة الظاهرية ؟ وكلاهما غير ممكن .
هامش
( 1 ) الدرس 365 : ( 4 / ذي القعدة / 1427 ه ) .