ويشترط في جريان الاستصحاب كون اليقين والشكّ فعليين ، ولا يكفي كونهما تقديريين .
وتظهر الثمرة في موردين .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ثمّ إنه إذا عرفت اختلاف الحكم الوضعي في الجعل فسوف تعرف أن الاستصحاب لا يجري في الأوّل ، لعدم كونه حكما شرعيا ولا يترتّب عليه أثر شرعي . والتكليف وإن كان مترتّبا عليه إلّا أنه ليس بترتّب شرعي فافهم .
ويجري في الثالث لكونه مجعولا مستقلا كالتكليف .
وكذا يجري في الثاني لأن أمر وضعه ورفعه بيد الشارع ولو بتبع منشأ انتزاعه .
وعدم تسميته بالحكم الشرعي - لو سلّم - لا يضرّ بعد كونه تناله يد التصرف شرعا .
نعم هو لا يجري لأجل استصحاب سببه ومنشأ انتزاعه ، فافهم .
تنبيهات باب الاستصحاب :
الأوّل :
يعتبر في الاستصحاب فعليّة الشكّ واليقين ، فلا استصحاب مع الغفلة ، لعدم الشكّ بالفعل وإن فرض أنه يشكّ لو التفت ، والاستصحاب وظيفة الشاك ، ولا شكّ مع الغفلة أصلا . وعلى هذا :
1 - يحكم بصحة صلاة من أحدث ثمّ غفل وصلّى ثمّ شكّ في أنه تطهر قبل الصلاة لقاعدة الفراغ .