تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ويشترط في جريان الاستصحاب كون اليقين والشكّ فعليين ، ولا يكفي كونهما تقديريين . وتظهر الثمرة في موردين .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

ثمّ إنه إذا عرفت اختلاف الحكم الوضعي في الجعل فسوف تعرف أن الاستصحاب لا يجري في الأوّل ، لعدم كونه حكما شرعيا ولا يترتّب عليه أثر شرعي . والتكليف وإن كان مترتّبا عليه إلّا أنه ليس بترتّب شرعي فافهم . ويجري في الثالث لكونه مجعولا مستقلا كالتكليف . وكذا يجري في الثاني لأن أمر وضعه ورفعه بيد الشارع ولو بتبع منشأ انتزاعه . وعدم تسميته بالحكم الشرعي - لو سلّم - لا يضرّ بعد كونه تناله يد التصرف شرعا . نعم هو لا يجري لأجل استصحاب سببه ومنشأ انتزاعه ، فافهم .

تنبيهات باب الاستصحاب :

الأوّل : يعتبر في الاستصحاب فعليّة الشكّ واليقين ، فلا استصحاب مع الغفلة ، لعدم الشكّ بالفعل وإن فرض أنه يشكّ لو التفت ، والاستصحاب وظيفة الشاك ، ولا شكّ مع الغفلة أصلا . وعلى هذا : 1 - يحكم بصحة صلاة من أحدث ثمّ غفل وصلّى ثمّ شكّ في أنه تطهر قبل الصلاة لقاعدة الفراغ .