تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
كما لا بأس . . . : هذا ما أشرنا إليه بلسان وإذا أشكلت وقلت . لدخل كل : بتنوين كلمة كل تنوين عوض ، أي لدخل كل واحد من أجزاء العلة في التكليف بنحو خاص غير مدخلية الجزء الآخر . فظهر بذلك . . : هذا تكرار لا داعي إليه .

خلاصة البحث :

إن أنحاء الحكم الوضعي ثلاثة ، وفي النحو الأوّل دعويان ، ولإثبات الدعوى الأولى يمكن التمسّك بدليلين ، وأما الدعوى الثانية فيمكن إثباتها بأن السببيّة تنشأ من خصوصية تكوينية في ذات السبب مثلا ، وتلك الخصوصية لا تتحقّق بالجعل الشرعي .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

حقيقة الحكم الوضعي : والتحقيق إن أنحاء الحكم الوضعي ثلاثة : 1 - ما لا يقبل الجعل التشريعي أصلا ، أي لا استقلالا ولا تبعا ، وإن كان مجعولا تكوينا عرضا بعين جعل موضوعه كذلك . 2 - ما يقبل الجعل التشريعي التبعي فقط . 3 - ما يقبلهما معا وإن كان الصحيح كونه مجعولا بالاستقلال . أما النحو الأوّل : فهو كالسببيّة لسبب التكليف ، والشرطيّة لشرطه ، والمانعيّة للمانع ، والرافعيّة للرافع . أما أنه لا يقبل الجعل التبعي فلأنه لا يعقل انتزاع السببيّة ونحوها من التكليف المتأخر عنها ذاتا حدوثا وارتفاعا .