كما لا بأس . . . : هذا ما أشرنا إليه بلسان وإذا أشكلت وقلت .
لدخل كل : بتنوين كلمة كل تنوين عوض ، أي لدخل كل واحد من أجزاء العلة في التكليف بنحو خاص غير مدخلية الجزء الآخر .
فظهر بذلك . . : هذا تكرار لا داعي إليه .
خلاصة البحث :
إن أنحاء الحكم الوضعي ثلاثة ، وفي النحو الأوّل دعويان ، ولإثبات الدعوى الأولى يمكن التمسّك بدليلين ، وأما الدعوى الثانية فيمكن إثباتها بأن السببيّة تنشأ من خصوصية تكوينية في ذات السبب مثلا ، وتلك الخصوصية لا تتحقّق بالجعل الشرعي .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
حقيقة الحكم الوضعي :
والتحقيق إن أنحاء الحكم الوضعي ثلاثة :
1 - ما لا يقبل الجعل التشريعي أصلا ، أي لا استقلالا ولا تبعا ، وإن كان مجعولا تكوينا عرضا بعين جعل موضوعه كذلك .
2 - ما يقبل الجعل التشريعي التبعي فقط .
3 - ما يقبلهما معا وإن كان الصحيح كونه مجعولا بالاستقلال .
أما النحو الأوّل : فهو كالسببيّة لسبب التكليف ، والشرطيّة لشرطه ، والمانعيّة للمانع ، والرافعيّة للرافع .
أما أنه لا يقبل الجعل التبعي فلأنه لا يعقل انتزاع السببيّة ونحوها من التكليف المتأخر عنها ذاتا حدوثا وارتفاعا .