والإباحة أو رفع التكليف : هذا الاختلاف إشارة إلى الألسنة المختلفة لأصل البراءة حسب اختلاف أدلتها اللفظية .
أو ملازما له : إشارة إلى الصورة الثانية ، وما قبله إشارة إلى الصورة الأولى . وقوله : فإن لم يكن إشارة إلى الصورة الثالثة .
فهي وإن كانت . . . : يعني البراءة .
وأما اعتبار أن لا يكون . . . : هذا ردّ على الشرط الثاني .
كما هو حالها : أي أصالة البراءة .
فإن كان المراد من الاشتراط ذلك : يحتمل أن يكون المقصود :
وأما إذا كان المقصود أن مجرد احتمال تحقّق التضرر مانع من إجراء البراءة فلا نسلّم الاشتراط المذكور .
فتدبّر : قد أشرنا إلى وجهه .
خلاصة البحث :
إن الإشكال بأن صلاة التمام إذا كانت مشتملة على مصلحة مهمة فيلزم أن تصحّ حتّى في حالة العلم مدفوع باحتمال اختصاص المصلحة بحالة الجهل .
وقد صحّح كاشف الغطاء صلاة التمام بالأمر الترتبي ، ولكن فكرة الترتّب مرفوضة عندنا كما تقدّم .
وأضاف الفاضل التوني شرطين إلى البراءة ، لكن الأوّل مندفع بأن الاحتمالات في المقصود ثلاثة لا يلزم على شيء منها صحة الشرط الأوّل ، والثاني مندفع بأن اعتبار عدم التضرّر هو من ناحية تقيّد جريان الأصل بعدم وجود الدليل الاجتهادي ولا يختصّ بنفي الضرر .