تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
والإباحة أو رفع التكليف : هذا الاختلاف إشارة إلى الألسنة المختلفة لأصل البراءة حسب اختلاف أدلتها اللفظية . أو ملازما له : إشارة إلى الصورة الثانية ، وما قبله إشارة إلى الصورة الأولى . وقوله : فإن لم يكن إشارة إلى الصورة الثالثة . فهي وإن كانت . . . : يعني البراءة . وأما اعتبار أن لا يكون . . . : هذا ردّ على الشرط الثاني . كما هو حالها : أي أصالة البراءة . فإن كان المراد من الاشتراط ذلك : يحتمل أن يكون المقصود : وأما إذا كان المقصود أن مجرد احتمال تحقّق التضرر مانع من إجراء البراءة فلا نسلّم الاشتراط المذكور . فتدبّر : قد أشرنا إلى وجهه .

خلاصة البحث :

إن الإشكال بأن صلاة التمام إذا كانت مشتملة على مصلحة مهمة فيلزم أن تصحّ حتّى في حالة العلم مدفوع باحتمال اختصاص المصلحة بحالة الجهل . وقد صحّح كاشف الغطاء صلاة التمام بالأمر الترتبي ، ولكن فكرة الترتّب مرفوضة عندنا كما تقدّم . وأضاف الفاضل التوني شرطين إلى البراءة ، لكن الأوّل مندفع بأن الاحتمالات في المقصود ثلاثة لا يلزم على شيء منها صحة الشرط الأوّل ، والثاني مندفع بأن اعتبار عدم التضرّر هو من ناحية تقيّد جريان الأصل بعدم وجود الدليل الاجتهادي ولا يختصّ بنفي الضرر .