تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
الحرمة موضوعا لجواز البيع ، بينما في هذه الصورة يكون عدم وجوب الإزالة ملازما لفعلية وجوب الصلاة وليس موضوعا له ، إذ وجوب الإزالة مانع ، ومعلوم أن عدم المانع لا يكون موضوعا للحكم . 3 - أن يكون الحكم الآخر مترتّبا على عدم الحكم الإلزامي واقعا وليس على عدمه ولو ظاهرا ، كما لو فرض أن وجوب الحج كان مترتّبا على عدم وجوب أداء الدين واقعا ، فإذا شكّ المكلف في اشتغال ذمته بأداء الدين وأجرى أصل البراءة فلا يثبت بذلك وجوب الحج لأن المفروض ترتّبه على عدم وجوب الأداء واقعا ، ومن المعلوم أن أصل البراءة لا يثبت عدم الوجوب واقعا بل عدمه ظاهرا فلا يثبت وجوب الحج . إنه في هذه الصورة يجري أصل البراءة - لا أنه لا يجري كما ذكر الفاضل التوني - ولكن لا يترتّب على ذلك وجوب الحج . ومن خلال هذا اتّضح أن أصل البراءة يجري في جميع الصور الثلاث ، خلافا للفاضل التوني الذي ذكر أنه لا يجري إذا كان يترتّب عليه إثبات حكم آخر . هذا كله بالنسبة إلى الشرط الأوّل .

مناقشة الشرط الثاني :

وأما الشرط الثاني فنسلّم عدم جريان أصل البراءة إذا كان يترتّب عليه تضرّر شخص آخر ، ولكن ليس ذلك من جهة اشتراطه بعدم التضرّر ، وإنما هو من جهة أن قاعدة لا ضرر دليل اجتهادي ، ومع ثبوت الدليل الاجتهادي في مورد لا يجري الدليل الفقاهتي ، أعني الأصل العملي ، فأصل البراءة لا يجري من هذه الجهة ، أي من جهة اشتراط جريان كل أصل من الأصول بعدم ثبوت الدليل الاجتهادي .