وينبغي عدم الحصر بقاعدة لا ضرر بل يعمّم ذلك إلى كل دليل اجتهادي ، فيقال : إن أصل البراءة لا يجري عند وجود أيّ دليل اجتهادي بلا خصوصيّة لقاعدة لا ضرر ، فإن الدليل الاجتهادي بيان وموجب للعلم بالتكليف ، ومع ثبوت العلم بالتكليف لا يجري الأصل ، لأن موضوعه هو عدم العلم . « 1 »
توضيح المتن :
لا بأس بالقول به : أي بصحة صلاة التمام . وقوله : ولو مع العلم يعني العلم بوجوب القصر .
لاحتمال اختصاص أن يكون : أي الصلاة ، يعني صلاة التمام ، ويحتمل المصلحة .
بصدد بيان : الأولى حذفه ، كما أن الأولى أن تصاغ العبارة هكذا :
وقد صار بعض الفحول إلى إمكان كون . . .
وقد حققنا : هذا ردّ على كاشف الغطاء .
ولو بنحو الترتّب : تفسير للإطلاق .
ولا يخفى أن أصالة البراءة : هذا رد على الشرط الأوّل .
وعدم استحقاق العقوبة . . . : الواو استينافية . والتطويل بالإشارة إلى البراءة العقلية تارة وإلى البراءة النقلية أخرى أمر لا داعي إليه ، والأنسب هكذا : والبراءة لو كانت موضوعا لحكم شرعي . . .
هامش
( 1 ) لعلّ مقصود الفاضل التوني أن أصل البراءة لا يجري عند التعذّر من باب أنه وارد مورد الامتنان ، والامتنان لا يتحقّق مع تضرّر شخص آخر ، إن من المحتمل اشتراط الأصل بعدم الضرر من هذه الناحية ، وليس لأجل اشتراطه بعدم الدليل الاجتهادي ، ولعلّه لأجل هذا أمر بالتدبّر .