تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
قوله قدّس سرّه : « لا يقال : على هذا . . . ، إلى قوله : ثمّ إنه لا بأس بصرف الكلام . . . » . « 1 »

الإشكال الثالث :

3 - وأما الإشكال الثالث فهو أن صلاة التمام إذا كانت واجدة للمصلحة المهمة ، ولأجل وفائها بذلك وقعت صحيحة ولم تجب إعادة القصر فيلزم أن تقع صحيحة حتّى في صورة الإتيان بها عن عمد وعلم ، أي يلزم أن المكلف لو ترك القصر عن عمد وصلّى التمام أن تقع صلاته التمام صحيحة ولا تجب عليه إعادة القصر ، لفرض أنها - التمام - وافية بالمصلحة المهمة ، غايته يعاقب على تعمّده ترك القصر الواجبة عليه ، والحال أن ذلك لا يلتزم به . وأجاب بأن الالتزام بهذا أمر ممكن لو دلّ عليه الدليل ، فإنه أمر وجيه في حدّ نفسه ، فلو دلّ دليل على أن التمام واجدة للمصلحة المهمة حتّى في صورة العلم والتعمّد لالتزمنا بذلك ، ولكن حيث لم يدل دليل على ذلك فلا نلتزم بالصحة عند الالتفات ، ومن المعلوم أنه لا محذور في أن تكون صلاة التمام مثلا واجدة للمصلحة في حالة الجهل وغير واجدة لها في حالة العلم ، فإن اختلاف الشيء باختلاف حالة العلم والجهل أمر وجيه .
هامش
( 1 ) الدرس 339 : ( 11 / شعبان / 1427 ه ) .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 601 | الشيخ محمد باقر الإيرواني