قلت : أما الحكم بالصحة فلاشتمال غير الواجب على مصلحة تامة لازمة الاستيفاء مهمة في حدّ نفسها وإن كانت دون تلك ، وإنما لم يؤمر بها للأمر بتلك الأكمل الأتم .
وأما الحكم باستحقاق العقوبة فلأنه مع استيفاء هذه لا يمكن استيفاء تلك فيكون تفويت تلك عن تقصير بعد فرض إمكان التعلّم ، وبالتالي لا يمكن إعادة الصلاة صحيحة بعد فعل غير الواجب .
إن قلت : على هذا يكون كل منهما في موضع الآخر سببا لتفويت الواجب ، وما هو كذلك يكون حراما ، وحرمة العبادة توجب الفساد .
قلت : ليس سببا لذلك ، غايته أنه مضاد ، وقد حقّقنا في محله أن الضدّ وعدم ضده متلازمان ليس بينهما توقّف أصلا .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 600
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٦٠٠