قوله قدّس سرّه :
« نعم يشكل في الواجب المشروط . . . ، إلى قوله :
وأما الأحكام . . . » . « 1 »
الإشكال في الواجب المشروط :
ثمّ إن إشكال استحقاق العقاب إذا أمكن أن يدفع بأن المخالفة وإن لم تكن بنفسها اختيارية إلّا أنها تنتهي إلى اختيار عدم التعلّم ، والانتهاء إلى الأمر الاختياري يكفي في تصحيح استحقاق العقاب ، إنه إذا أمكن أن يدفع الإشكال بهذا البيان هنا ولكنه يبقى الإشكال في الواجب المشروط ، كالحج مثلا ، فإن وجوبه مشروط بالاستطاعة ، وكالصوم ، فإن وجوبه مشروط بدخول شهر رمضان .
ووجه الإشكال في الواجب المشروط هو أن المكلّف إذا ترك التعلّم ، وبالتالي ترك الصوم فحينئذ نسأل : أنه إذا ترك الصوم بسبب عدم فحصه عن وجوبه فالعقاب على ما ذا يستحقّه ؟ فهل هو يستحقّه على ترك الصوم قبل دخول وقته - أعني طلوع الفجر من اليوم الأوّل - أو يستحقّه على تركه بعد دخول وقته .
والأوّل لا معنى له ، إذ لا وجوب للصوم قبل دخول وقته كي يعاقب على تركه .
والثاني لا معنى له أيضا ، إذ بعد ترك التعلّم يكون وجوب الصوم مغفولا عنه ، وكيف يعاقب المكلف على ما هو غافل عنه بالفعل ؟ !
هامش
( 1 ) الدرس 337 : ( 9 / شعبان / 1427 ه ) .