وعلى هذا فقوله : بقوله تعالى متعلق بالمؤاخذة ، وقوله : هلّا تعلمت مقول لقوله تعالى . وكان المناسب إبدال فقرة قوله تعالى بفقرة النداء الإلهي .
فافهم : قد تقدّم وجهه .
ولا يخفى اعتبار الفحص . . . : هذا شروع في أصل التخيير وبيان اشتراطه بالفحص .
ولا بأس بصرف . . . : هذا بيان لما أشرنا إليه تحت عنوان ما ذا يترتّب على إجراء البراءة قبل الفحص . وقوله : من التبعة إشارة إلى استحقاق العقاب ، وقوله : والأحكام إشارة إلى الصحة والفساد .
إلّا أنها منتهية إلى الاختيار : أي اختيار ترك التعلّم .
بل مجرّد تركهما : أي التعلّم والفحص . وقوله : وإن لم يكن مؤدّيا يعني ترك التعلّم والفحص .
مع احتماله : أي التكليف واقعا ، إذ من دون الاحتمال لا يتحقّق التجري . وضمير بها يرجع إلى المخالفة .
خلاصة البحث :
بعد بطلان الوجهين السابقين لإثبات وجوب الفحص يكون الأجدر الاستدلال بما دلّ على وجوب التفقّه ، فتقيّد أخبار البراءة بما إذا تحقّق الفحص والتفقّه .
وحكم العقل بالتخيير بين المحذورين كحكمه بالبراءة مشروط بما بعد الفحص .
وتارك الفحص يستحقّ العقاب لو كان الحكم ثابتا واقعا بل مطلقا من باب حرمة التجري .