تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

فالأولى الاستدلال للوجوب بما دلّ على وجوب التفقّه والتعلّم وبما دلّ على توبيخ تارك العمل - المعتذر بترك العلم - بلسان هلّا تعلّمت ، فتقيّد أخبار البراءة بذلك ، لقوة ظهور ما ذكر في أن المؤاخذة هي على ترك التعلّم وليس على ترك العمل فيما علم وجوبه ولو إجمالا ، ولا مجال للتوفيق بحمل نصوص التفقّه على حالة العلم الإجمالي بالتكليف ، فافهم . ثمّ إنه في التخيير العقلي يلزم الفحص أيضا ، لعين ما ذكر في البراءة . ولا بأس بصرف الكلام إلى ما يترتّب على إجراء البراءة قبل الفحص من العقاب والحكم الوضعي . أما العقاب فلا شبهة في استحقاقه على المخالفة فيما إذا كان ترك التعلّم مؤدّيا إليها ، فإن المكلف وإن كان غافلا عنها حينها إلّا أنها تنتهي إلى الاختيار ، وهو كاف في صحة العقاب . بل إن مجرد ترك التعلم كاف في صحة العقاب وإن لم يؤد إلى المخالفة - مع احتماله - للتجري وعدم المبالاة . * * *