تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

الصورة الأولى :

وفي هذه الصورة قد فرضنا أنه لا يجب الاجتناب عن الملاقي ، يعني رقم ( 3 ) ، ويجب الاجتناب عن الإناءين رقم ( 1 ) ، ورقم ( 2 ) . ومثال هذه الصورة هي الحالة المتعارفة ، وذلك بأن نفترض أنّنا علمنا إجمالا في المرتبة الأولى بنجاسة إما إناء رقم ( 1 ) ، أو إناء رقم ( 2 ) ، ثمّ بعد ذلك لاقى إناء ( 3 ) لإناء ( 1 ) ، إنه في هذه الصورة يجب الاجتناب عن إناء رقم ( 1 ) وإناء رقم ( 2 ) ، لأن الاجتناب عن النجاسة المعلومة يتوقّف على الاجتناب عنهما ، ولا يلزم الاجتناب عن إناء رقم ( 3 ) ، لأن الاجتناب عن تلك النجاسة المعلومة لا يتوقّف على الاجتناب عنه بل هو لو كان نجسا فهي نجاسة مشكوكة يمكن نفيها بالأصل . « 1 » نعم هنا رأي لابن زهرة نقله الشيخ الأعظم في الرسائل عنه ، وحاصله : أن وجوب الاجتناب عن شيء يدل عرفا على وجوب الاجتناب عن شؤونه ومتفرعاته التي منها الملاقي ، فحينما يقال : اجتنب عن هذا فالعرف يفهم اجتنب عنه وعن الملاقي له ، إنه لو سلّمنا بهذا الرأي فنقول : حيث إن الإناء الأوّل يجب الاجتناب عنه فيجب الاجتناب عن الملاقي ، يعني إناء رقم ( 3 ) . « 2 »
هامش
( 1 ) لا يقال : إن الإناء ( 3 ) إذا لاقى إناء ( 1 ) فسوف يتكوّن علم إجمالي جديد ، وهو العلم إجمالا بنجاسة إما رقم ( 3 ) ، أو نجاسة رقم ( 2 ) فيجب بناء على هذا العلم الإجمالي الجديد الاجتناب عن الملاقي ، يعني إناء رقم ( 3 ) أيضا . فإنه يقال : إن هذا العلم الإجمالي حيث قد تنجّز أحد طرفيه - أعني إناء ( 2 ) - بمنجّز سابق فلا يكون منجزا طبقا لتلك القاعدة الأصولية التي أشرنا إليها تحت عنوان المطلب الثاني . ( 2 ) الرسائل : 252 .