فإنه يقال : حيث إن فقد المكلف به ليس من حدود التكليف به وقيوده كان التكليف المتعلّق به مطلقا فإذا اشتغلت الذمة به كان قضية الاشتغال به يقينا الفراغ عنه كذلك ، وهذا بخلاف الاضطرار إلى تركه فإنه من حدود التكليف به وقيوده ، ولا يكون الاشتغال به من الأوّل إلّا مقيّدا بعدم عروضه فلا يقين باشتغال الذمة بالتكليف به إلّا إلى هذا الحدّ فلا يجب رعايته فيما بعده ولا يكون إلّا من باب الاحتياط في الشبهة البدوية فافهم وتأمل فإنه دقيق جدا .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 484
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٨٤