قوله قدّس سرّه :
« ثمّ إن الظاهر أنه لو فرض . . . ، إلى قوله :
تنبيهات » . « 1 »
النقطة الثانية : ارتباط التنجيز بالحكم المعلوم بالإجمال :
ما تقدّم كان يرتبط بالنقطة الأولى ، ومن الآن يراد التحدّث عن النقطة الثانية ، وحاصل ما يراد بيانه هو أن التّنجيز ثابت في الشبهة المحصورة بينما هو ليس بثابت في الشبهة غير المحصورة ، إن هذا مطلب مسلّم ، ولكن هل التّنجيز هناك وعدمه هنا يرتبط بنفس العلم الإجمالي ، يعني هل العلم الإجمالي نفسه ينجّز هناك ولا ينجّز هنا ؟ أجاب قدّس سرّه بالنفي وقال : إن ذلك لا يرتبط بالعلم الإجمالي نفسه وإنما يرتبط بالحكم المعلوم بالإجمال ، فهو إذا كان فعليّا بفعلية تامة فسوف يكون منجّزا سواء أكانت الأطراف محصورة أم لا ، وإذا لم يكن فعليّا فلا يثبت التنجيز سواء أكانت الأطراف محصورة أم لا . إذن مسألة التنجّز وعدمه ترتبط بالحكم المعلوم بالإجمال وليس بنفس العلم الإجمالي .
نعم يمكن أن نقول : إن الأطراف إذا كانت كثيرة فالكثرة المذكورة ربما توجب زوال فعلية الحكم المعلوم بالإجمال ، فإن الكثرة إذا أوجبت خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء مثلا فسوف لا يكون الحكم فعليّا ، ومن ثمّ لا يكون العلم الإجمالي منجّزا .
هامش
( 1 ) الدرس 317 : ( 1 / جمادي الأوّل / 1427 ه ) .