وهذا ظاهر في تعيّن التكليف وأنه وجوب لا غير أو أنه حرمة لا غير فقوله بعد ذلك مطلقا ولو كانا فعل أمر وترك ينافي ذلك .
مع ما هو من الإجمال : أي إنه فعلي رغم كون العلم إجماليا ، يعني أن فعليته لا تتوقّف على العلم التفصيلي به .
وحينئذ لا محالة . . . : أي وحين كون الحكم المنكشف فعليّا من جميع الجهات يلزم عدم شمول دليل البراءة لأطراف العلم الإجمالي من باب التخصيص العقلي بعد لزوم المناقضة بين فعلية المنكشف والترخيص الظاهري في بعض الأطراف .
وإن لم يكن فعليّا كذلك : يعني من جميع الجهات . ثمّ إن هذا عدل لقوله : إن كان فعليّا من جميع الجهات .
ومن هنا انقدح : أي من أن المانعية من الترخيص الظاهري في بعض الأطراف تدور مدار فعلية المنكشف .
من سائر الجهات : أي بقطع النظر عن جعل الترخيص الظاهري .
وقوله : معه يعني مع العلم التفصيلي .
من غير هذه الجهة : أي بقطع النظر عن جعل الحكم الظاهري .
فافهم : قد تقدّم وجهه .
خلاصة البحث :
إن الشكّ في المكلّف به - الذي هو مورد أصالة الاشتغال - تارة يكون بين المتباينين وأخرى بين الأقل والأكثر الارتباطيين .
وإذا كان بين المتباينين فالكلام يقع في نقاط ، إحداها : إن جواز الترخيص الظاهري في بعض الأطراف وعدمه يدور مدار فعلية المنكشف ، ولا ربط لذلك