للترجيح هي هذه الشدة في الطلب الثابتة على أحد التقديرين ، إن مثل هذه الشدة في الطلب هي الموجبة للترجيح فيما إذا كانت بمقدار كبير يوجب الترجيح ويجعله واجبا وليس بمقدار ضعيف يجعله مستحبا .
توضيح المتن :
ثمّ إن مورد هذه الوجوه : يعني الخمسة التي منها الإباحة .
أو كان أحدهما المعيّن كذلك : يعني تعبّديا . وأما إذا كان أحدهما غير المعيّن تعبّديا فالمخالفة القطعية العملية لا يمكن تحقّقها كما هو واضح ، فلو فرض أن المكلف أتى بالفعل لا بقصد القربة فلا يمكن القطع بالمخالفة لاحتمال أن الوجوب توصلي وقد تحقّق امتثاله ، والحرمة ليست ثابتة من الأساس .
أيضا فيهما : أي في الوجوب والتحريم . وقوله : إذا كانا كذلك يعني تعبّديين .
بالنسبة إلى ما هو المهم في المقام : وهو التخيير ، فإن البحث هو عن أصالة التخيير . وقوله : وإن اختص بعض الوجوه يعني الإباحة .
بين التخيير والتعيين في غير المقام : المقام هو الدوران بين المحذورين ، وغيره يعني باب التزاحم بين الواجبين ، كما في الغريقين .
بما لا يجوز الاخلال بها : يعني بتلك الشدة .
في صورة المزاحمة ووجب الترجيح بها وكذا وجب ترجيح احتمال ذي المزية في صورة الدوران : يمكن الاستغناء عن هذه الفقرة بكاملها . والمقصود أن شدة الطلب لا بدّ وأن تكون بمقدار يوجب الترجيح في مسألة المزاحمة ومسألة الدوران بين المحذورين .