تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
احتمال الحرمة مطلقا : أي فيما إذا لم تكن شدة في الطلب . أولى من ترك المصلحة : المناسب : أولى من جلب المصلحة . فكيف يقدّم على احتماله احتماله : أي فكيف يقدّم احتمال الحرام على احتمال الواجب في صورة الدوران بين مثل الوجوب والحرمة . فافهم : لعلّه إشارة إلى أن القائل بترجيح التحريم لقاعدة دفع المفسدة إنما يقول بذلك في صورة التساوي فقط .

خلاصة البحث :

قيل : إن مورد الوجوه الخمسة - التي منها الإباحة - ما إذا كان الوجوب والحرمة توصليين وإلّا لزم من الالتزام بالإباحة المخالفة القطعية . وهو وجيه لو نظرنا إلى الإباحة ولكن المهم هو التخيير ، وهو لا يختصّ بالتوصليين . والعقل يستقل بالتخيير العملي إذا لم يكن أحد الاحتمالين أهم وإلّا تعيّن الأهم كما في التزاحم بين الواجبين . والمراد من الأهمية شدة الطلب على أحد التقديرين بمقدار يوجب الترجيح ، وليس المراد منها الحرمة باعتبار أن دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

ثمّ إن مورد هذه الوجوه - التي منها الإباحة - وإن كان لا يعمّ حالة ما إذا كان الوجوب والتحريم تعبّديين أو كان أحدهما المعيّن كذلك وإلّا كان الالتزام بالإباحة مخالفة عملية قطعية كما أفاده شيخنا الأستاذ قدّس سرّه ولكن التخيير العقلي الذي هو المهم في المقام يعمّ حالة التعبّديين أيضا فلا وجه لتخصيص مورد البحث بالتوصليين على هذا الأساس .