توضيح المتن :
بعد نهوضها عليه إجمالا : كما لو قام إجماع على ثبوت أحد الحكمين ، أو كما لو فرض أن المكلف أجرى عقد النكاح بغير العربية - كما ذكرنا في المثال السابق - واختلف الفقهاء ، فبعضهم قال بالصحة وبعضهم بالبطلان ، أو كما لو علم المكلّف بأنه قد نذر جزما ولكنه لا يدري هل نذر شرب ماء البرتقال أو نذر ترك شربه ، فإن الشرب يصير مردّدا بين الحرمة والوجوب .
ووجوب الأخذ بأحدهما تعيينا : هذا إشارة إلى الاحتمال الثاني ، وما سبق إشارة إلى الاحتمال الأوّل ، وقوله : أو تخييرا إشارة إلى الاحتمال الثالث .
والتخيير بين الترك والفعل عقلا مع التوقّف عن الحكم به رأسا : هذا إشارة إلى الاحتمال الرابع ، وقوله : أو مع الحكم عليه بالإباحة شرعا إشارة إلى الاحتمال الخامس .
ثمّ إن قوله : مع التوقّف عن الحكم به رأسا يعني شرعا . وقوله : به إما أن يحذف لعدم معنى له أو يبدل بكلمة عليه ، أي على الفعل .
أوجهها الأخير : وهو مركّب من دعويين ، وسوف يضيف دعوى ثالثة فيما بعد كما أوضحنا .
لعدم الترجيح : هذا إشارة إلى مستند الدعوى الأولى ، وقوله :
وشمول مثل . . . إشارة إلى مستند الدعوى الثانية .
ولا مانع منه . . . : أي من شمول العموم المذكور لكل من الفعل والترك . وقد يتصوّر وجود مانع ، وهو عدم الموافقة الالتزامية ، وجوابه ما أشار إليه بقوله : وقد عرفت أنه لا تجب موافقة . . .