تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
منهما واجدا لشرط الطريقية ، « 1 » إنه بعد وجود شرط الطريقية في كل واحد منهما فمن الوجيه إثبات الشرع الحجية لهما بنحو التخيير أو بنحو التعيين ، وأين ذلك من المقام الذي لا يوجد فيه طريقان بل أقصى ما في البين هو وجود احتمال الوجوب واحتمال الحرمة من دون وجود خبرين وطريقين يحتمل فيهما الإصابة ، فالتعدي إذن من التخيير في حالة وجود الطريقين إلى مثل مقامنا الذي يطلب فيه الالتزام بالواقع على إجماله أمر صعب ، فإن المطلوب في مقامنا هو الالتزام بالحكم الثابت واقعا ، وهو متحقّق جزما بلا حاجة إلى التزام بأحدهما المخيّر ، بل الالتزام به ربما يكون عكس الواقع كما هو واضح . أجل لو فرض أن التخيير الذي ثبت في حالة وجود طريقين لا مدخلية فيه لوجود الطريقين بل تمام النكتة فيه وجود احتمال الوجوب واحتمال الحرمة ، ولأجل هذين الاحتمالين ثبت التخيير بلا مدخلية لوجود طريقين ، إنه بناء على هذا يثبت التخيير في مقامنا ويكون الدليل الدال على التخيير في مورد وجود الطريقين دالا على التخيير في مثل مقامنا ، ولكن الظاهر أن هذا مجرد احتمال يصعب المصير إليه . ثمّ ذكر قدّس سرّه بعد هذا : أنه قد اتّضح أن الصحيح من الاحتمالات الخمسة المتقدّمة هو الاحتمال الأخير المركّب من دعويين : التخيير في مقام العمل عقلا ، والحكم بالإباحة شرعا ، والآن نقول : هل يمكن الحكم بالإباحة عقلا إضافة إلى الإباحة الشرعية ؟
هامش
( 1 ) وشرط الطريقية هو احتمال إصابة الخبر للواقع وباقي الشرائط كالوثاقة والضبط ونحوهما .