تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وقد تمّ فيها الفحص فالعقل يحكم فيها بقبح العقاب بلا بيان ، أي إن احتمال الهلكة سوف يكون منتفيا . وبكلمة أخرى : أنه لا بدّ من حمل الطائفة المذكورة على المورد الذي يكون فيه احتمال الهلكة - بمعنى العقوبة الأخروية - ثابتا ، وذلك لا يكون إلّا في الشبهة المحصورة أو البدوية قبل الفحص ، إذ فيهما لا يحكم العقل بقبح العقاب ، وهذا بخلافه في البدوية بعد الفحص ، فإنه لا مجال لاحتمال الهلكة بعد حكم العقل بقبح العقاب . هذا بالنسبة إلى الجواب عن الطائفة الأولى . وأما الطائفة الثانية فأجاب عنها قدّس سرّه بجوابين : 1 - إن أخبار البراءة أخص وأظهر من أخبار الاحتياط فتخصّصها كما سنوضّح إن شاء اللّه تعالى . 2 - إن أخبار الاحتياط إرشادية وليست مولوية كما سنوضّح إن شاء اللّه تعالى . وقبل توضيح هذين الجوابين نشير إلى مطلب وقع محلا للخلاف بين الشيخ الأعظم والشيخ المصنف ، وذلك المطلب قد ذكره الشيخ الأعظم كرد على أخبار الاحتياط ، فإن تمّ صارت الأجوبة ثلاثة وإلّا بقيت اثنين . وذلك المطلب الذي وقع محلا للخلاف هو : هل قاعدة قبح العقاب بلا بيان يمكن جعلها معارضة لإخبار الاحتياط أو لا ؟ فالشيخ الأعظم ذكر أنها معارضة ، وبذلك نحصل على ردّ جديد على أخبار الاحتياط ، فيقال : إن أخبار الاحتياط مرفوضة لأنها مخالفة لحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ، أما إذا لم تكن معارضة - كما هو رأي الشيخ