قوله قدّس سرّه :
« واحتج للقول بوجوب الاحتياط . . . ، إلى قوله :
وأما العقل . . . » . « 1 »
الأدلة على وجوب الاحتياط :
تعرّضنا فيما سبق إلى الأدلة على كون الأصل في الشبهات هو البراءة ، وقلنا قد يستدلّ على ذلك بالأدلة الأربعة ، وقد اتّضح أنه لا يمكن الاستدلال من الكتاب الكريم ولا من الإجماع ، وإنما يمكن ببعض الروايات وبحكم العقل . وهذا يعني أن الدليل على أصل البراءة هو مثل حديث رفع ما لا يعلمون وحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان .
هذا ما يمكن الاستدلال به على أصل البراءة .
أما ما قد يستدل به على أن الأصل هو الاحتياط فالأدلة الثلاثة ، أعني الكتاب الكريم ، والسنّة الشريفة ، وحكم العقل ، وأما الإجماع فلا وجه للاستدلال به بعد مخالفة الأصوليين وذهابهم إلى البراءة .
الكتاب الكريم :
أما الكتاب الكريم فقد يستدل بالطوائف الثلاث التالية :
1 - ما دلّ على النهي عن القول بغير علم .
2 - ما دلّ على حرمة اهلاك النفس .
3 - ما دلّ على وجوب التقوى أو حقّ التقوى .
هامش
( 1 ) الدرس 303 و 304 : ( 11 و 12 / ربيع الثاني / 1427 ه ) .