يكفي صدوره عن الشارع وإن وصل إلى غير واحد ، وهو ممنوع لوضوح صدقه على الصدور سيّما بعد الوصول إلى غير واحد وقد خفي علينا .
لا يقال : نعم ولكن بضميمة أصالة العدم يتم الاستدلال به .
فإنه يقال : يتم الحكم بالبراءة ولكن لا بعنوان أنه مجهول الحرمة شرعا بل بعنوان عدم صدور النهي عنه واقعا .
لا يقال : نعم ولكن ذلك لا يؤثّر على المقصود ، وهو الحكم بإباحة مجهول الحرمة سواء أكان بهذا العنوان أم بذاك .
فإنه يقال : إذا كان بذاك العنوان فيختصّ الحكم بالبراءة بما إذا لم يعلم بورود النهي أصلا ولا يعمّ ما إذا ورد النهي في زمان والترخيص في آخر وشكّ في التقدّم والتأخّر .
لا يقال : هذا لولا عدم الفصل بين أفراد مجهول الحرمة .
فإنه يقال : هذا وجيه إذا كان المثبت للإباحة في البعض هو الدليل لا الأصل فافهم .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 365
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٦٥