ج - العلمي ، أعني الظن الخاص ، فإنه يمكن من خلال الخبر المفيد للوثوق والاطمئنان مثلا الوصول إلى بعض الأحكام أيضا . « 1 »
إذن من ناحية هذا المانع الثاني لا يتشكّل عندنا محذور .
3 - إنّا ذكرنا سابقا أن العلم الإجمالي حتّى لو فرض انحلاله أو عدم حجيته فرغم هذا يلزم الاحتياط في الوقائع المشتبهة من ناحية علمنا باهتمام الشارع بأحكامه وتحقّق الإجماع على عدم جواز الإهمال الكلي للأحكام ، وعلى هذا فكيف نرجع إلى الأصول النافية والحال أنّنا نعلم باهتمام الشارع بأحكامه ؟
وأجاب قدّس سرّه أنه لا بدّ وأن نفترض أن المقدار الذي توصّلنا إليه بالتفصيل هو بمقدار لا يعلم معه بوجود اهتمام للشارع في غيره ، وبالتالي لا يتحقّق علم بوجوب الاحتياط فيما عداه . « 2 »
ثمّ ذكر قدّس سرّه بعد هذا : أنه قد اتّضح من خلال ما تقدّم أن العلم الإجمالي يمكن أن يتحقّق انحلاله ، وذلك عندما يفترض تحقّق مقدار
هامش
( 1 ) قد تقول : نحن قد افترضنا انسداد باب العلم والعلمي فكيف الآن فرض أن بعض الأحكام قد تمّ الوصول إليه من خلال العلم الوجداني أو العلمي ؟
والجواب : ليس المقصود من الانسداد الانسداد الكامل في كل الأحكام بل في غالبها ، وذلك لا ينافي إمكان تحصيل العلم أو العلمي في بعضها .
( 2 ) لا يخفى أن هذا المقدار يختلف باختلاف الأشخاص وباختلاف الحالات ، فربّ شخص يكون مقدار ما ثبت لديه بواسطة العلمي أو العلم أكثر مما لدى الشخص الآخر فيتحقّق الانحلال لدى الأوّل دون الثاني ، كما أنه ربما يكون الشخص الواحد يبني في أوائل حياته على حجية خبر الثقة مثلا ولا يبني على ذلك في آخر حياته فيتحقّق لديه الانحلال في بداية حياته دون آخرها .