قوله قدّس سرّه :
« وأما الثالثة . . . ، إلى قوله : وأما الرجوع إلى الأصول . . . » . « 1 »
مناقشة المقدمة الثالثة :
وأما المقدمة الثالثة فذكر قدّس سرّه أنها تامة ، وليست لي مناقشة فيها ، بل ما سوف أذكره هو توضيح لها لا أكثر .
وحاصل ما ذكره أنني اسلّم أن الأحكام لا يجوز إهمال امتثالها رأسا ، ولكن ما هي النكتة في ذلك ؟ إن البعض قد يتصوّر أن النكتة هي وجود العلم الإجمالي ، أي لمّا كان لدينا علم إجمالي بثبوت مجموعة تكاليف في مجموع الوقائع فلذلك وجب امتثال الأحكام ولم يجز إهمال امتثالها رأسا ، إنه ربما يخطر إلى الذهن أن النكتة هي العلم الإجمالي المذكور ، ولكن الصحيح أن النكتة لا تنحصر بالعلم الإجمالي المذكور ، بل توجد إلى جنبها نكتتان أخريان .
ونبقى نؤكد أن النكتة لا تنحصر بالعلم الإجمالي ، بل لو فرضنا أن العلم الإجمالي لم نقل بمنجزيته أصلا وحصرنا المنجّز بخصوص العلم التفصيلي أو قلنا إن العلم الإجمالي هو منجّز في حدّ نفسه ولكن في خصوص المقام هو ليس بمنجّز من جهة أنه يجوز ترك الاحتياط في بعض الأطراف - لئلا يلزم العسر
هامش
( 1 ) الدرس 291 : ( 23 / ربيع الأوّل / 1427 ه ) .