تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

الوجه الرابع : دليل الانسداد . وهو مؤلّف من مقدمات يستقل العقل معها بكفاية الإطاعة الظنية حكومة أو كشفا على ما يأتي . وهي خمس : 1 - نعلم إجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعليّة في الشريعة . 2 - قد انسدّ باب العلم والعلمي إلى كثير منها . 3 - لا يجوز إهمالها وعدم التعرّض لامتثالها أصلا . 4 - إن الاحتياط في أطراف علمنا ليس بواجب ، بل لا يجوز في الجملة . كما لا يجوز الرجوع إلى الأصل في كل مسألة من استصحاب وتخيير وبراءة واحتياط . كما لا يجوز الرجوع إلى فتوى العالم بحكمها . 5 - إن ترجيح المرجوح على الراجح قبيح . وإذا تمت هذه استقل العقل بلزوم الإطاعة الظنية وإلّا يلزم بعد انسداد باب العلم والعلمي إما إهمالها أو لزوم الاحتياط في أطرافها أو الرجوع إلى الأصل الجاري في كل مسألة بقطع النظر عن العلم الإجمالي أو التقليد فيها أو اتّباع الشكّ أو الوهم مع التمكّن من الظن ، والمفروض بطلان الجميع . هذا حاصل دليل الانسداد . ويردّه : أما المقدمة الأولى فالعلم الإجمالي منحلّ بالروايات التي نعلم بصدورها ضمن الكتب المعتبرة ، ومعه لا موجب للاحتياط إلّا في