تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قوله قدّس سرّه : « والجواب أما عن الآيات . . . ، إلى قوله : فصل في الآيات التي . . . » . « 1 »

الجواب عن أدلة عدم الحجية :

بعد استعراض الأدلة الثلاثة على عدم حجية الخبر الواحد أخذ بالجواب عنها فقال : أما الدليل الأوّل فنذكر له جوابين : 1 - إن الآيات الناهية عن اتّباع الظن ظاهرة بسبب سياقها في الردع عن اتّباع الظن في خصوص مجال العقيدة ، ففي باب العقائد لا يجوز اتّباع الظن لا أنه لا يجوز ذلك حتّى في باب الأحكام الشرعية من وجوب وحرمة مثلا ، فلاحظ قوله تعالى :
وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
، « 2 » فإنهم كانوا يعتقدون أن المحيي والمميت لهم هو الدهر ، وجاء ردعهم عن هذه العقيدة وقيل :
إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
. وإذا فرض أن بعض الآيات الأخرى لا ظهور من ناحية سياقها في الاختصاص بباب العقائد فيمكن أن ندّعي القدر
هامش
( 1 ) الدرس 274 : ( 14 / صفر / 1427 ه ) . ( 2 ) الجاثية : 24 .