كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
حجية الخبر :
فصل : المشهور حجية الخبر الواحد في الجملة بالخصوص . وهذه المسألة من أهم المسائل الأصولية ، والملاك في أصولية المسألة وقوع نتيجتها في طريق الاستنباط ولو لم يكن البحث فيها عن الأدلة الأربعة وإن اشتهر في ألسنة الفحول كون موضوع علم الأصول خصوص الأدلة الأربعة .
وبناء على الاختصاص لا ينفع في إثبات أصولية مسألتنا دعوى أن البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل ضرورة أن البحث في مسألتنا ليس عن دليلية أحد الأدلة بل عن حجية الخبر الحاكي لها .
وأيضا لا ينفع دعوى أن مرجع مسألتنا إلى أن السنّة هل تثبت بالخبر أو لا ، فإن التعبّد بثبوتها ليس من عوارضها بل من عوارض مشكوكها . هذا مع أنه لازم للحجية المبحوث عنها ، ومن المعلوم أن نفس المبحوث عنه هو الملاك في أصولية المسألة دون لازمه .
ثمّ إن المحكي عن السيد والقاضي وابن زهرة والطبرسي وابن إدريس عدم الحجية . واستدل لهم :
بالآيات الناهية عن اتّباع غير العلم .
والروايات الدالة على ردّ ما لم يعلم أنه قولهم عليهم السّلام إليهم أو لم يكن عليه شاهد من كتاب اللّه أو شاهدان ونحو ذلك .
والإجماع المحكي عن السيد في مواضع من كلامه بل حكي أنه جعله بمنزلة القياس في كون تركه معروفا من مذهب الشيعة .
* * *