خلاصة البحث :
ذكر في الأمر الثاني أن النقل تارة يكون للسبب والمسبّب وأخرى للسبب فقط ، وألفاظ النقل هي مختلفة في ذلك .
وذكر في الأمر الثالث أن نقل المسبّب عن حس حجة ، وهكذا نقل السبب عن حس ، وأما نقل المسبّب عن حدس فهو ليس حجة ، وفي حالة الشكّ يبنى على أصالة الحسّ شريطة أن لا تكون في المقام أمارة على الحدس ، وأما إذا كانت - كما في المقام - فلا يبنى على الحسّ .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
الثاني : لا يخفى أن الناقل تارة ينقل السبب والمسبّب ، وأخرى خصوص السبب ، وألفاظ النقل تختلف في ذلك صراحة وظهورا وإجمالا .
الثالث : إن النقل حجة بأدلة حجية الخبر إذا كان نقلا للمسبّب عن حس إلّا أن نقله كذلك في زمان الغيبة موهون جدا .
وأما إذا كان نقلا للسبب فقط عن حس وكان المنقول إليه يرى الملازمة فيتعامل مع المنقول معاملة المحصّل في الالتزام بمسبّبه .
وأما إذا كان نقلا للمسبّب لا عن حسّ بل بملازمة ثابتة لدى الناقل فقط ففيه إشكال ، إذ المتيقن من بناء العقل وهكذا المنصرف من الآيات والروايات غير ذلك خصوصا إذا رأى المنقول إليه خطأ الناقل في اعتقاد الملازمة .
هذا إذا انكشف الحال .
وأما إذا اشتبه فلا يبعد الاعتبار ، فإن العقلاء كما يعملون بخبر