تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
قوله قدّس سرّه : « الأمر الأوّل لا شبهة . . . ، إلى قوله : الأمر الثاني قد عرفت . . . » . « 1 »

الأمر الأوّل : هل القطع حجة ؟

يمكن أن نطرح في هذا المجال أسئلة ثلاثة : 1 - ما هو معنى الحجية في قولنا : هل القطع حجة أو لا ؟ 2 - ما هو الدليل على حجية القطع ؟ 3 - هل يمكن جعل الحجية للقطع أو نفيها عنه ؟ أما بالنسبة إلى السؤال الأوّل فالحجية تعني المنجزية والمعذرية + وجوب الحركة على طبق القطع ، فإذا كان القطع منجّزا للواقع عند إصابته له ومعذّرا عند مخالفته له وفرض وجوب الحركة على طبقه فذلك هو عبارة أخرى عن كونه حجة ، فحينما نقول : القطع حجة فالمقصود أنه يجب الحركة على طبقه عقلا وهو منجّز ومعذّر ، أي هي مركّبة من حكم تكليفي بوجوب العمل + المنجّزيّة والمعذّريّة . هذا بالنسبة إلى جواب السؤال الأوّل . وأما بالنسبة إلى السؤال الثاني فالقطع حجة جزما ، والدليل على ذلك هو الوجدان ، بل هي من اللوازم الذاتية له ، فكما أن
هامش
( 1 ) الدرس 245 : ( 18 / ذي القعدة / 1426 ه ) .