ولهما أفراد وقع في بعضها الكلام .
وهما من الأوصاف الإضافية .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
المجمل والمبيّن :
الظاهر أن المراد من المبيّن الكلام الذي له ظهور في معنى خاص لدى العرف ويكون قالبا له ، والمجمل بخلافه ، وهو ما ليس له ظهور وإن علم ما يراد منه بالقرينة الخارجية ، كما أن ما له الظهور مبيّن وإن علم بالقرينة الخارجية أنه لم يرد .
ولكل منهما في الآيات والروايات أفراد كثيرة ، وقد وقعت بعضها محلا للبحث في أنها من أيّهما ، كآية السرقة ، ومثل
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ،
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
وغير ذلك مما أضيف التحليل والتحريم فيه إلى الأعيان ، ومثل لا صلاة إلّا بطهور .
وإثبات ذلك لا يكون بالبرهان ، فإن المدار هو على ظهور الكلام وعدمه ، وهو مما يرجع فيه إلى الوجدان . فتأمل ، ومعه فلا يهمّ التعرّض إلى موارد الخلاف والكلام والنقض والابرام .
ثمّ لا يخفى أنهما وصفان إضافيان ، فربما يكون مجملا عند واحد لعدم معرفته بالوضع أو لتصادم ظهوره بما حفّ به لديه ومبيّنا لدى آخر لمعرفته وعدم التصادم بنظره .
* * *