تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
قوله قدّس سرّه : « تنبيه لا فرق . . . ، إلى قوله : فصل في المجمل والمبين » . « 1 »

لا فرق بين الحكم التكليفي والوضعي :

ذكرنا فيما سبق أنه إذا ورد مطلق ومقيّد مثبتان يلزم التقييد لأن ظهور المقيّد في تعيّن القيد أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق فيحكم بالتقييد ما دمنا نحرز وحدة الحكم . وهذا شيء واضح . والذي نريد أن نقوله الآن هو أن هذا المطلب لا يفرّق فيه بين أن يكون المورد حكما تكليفيا أو يكون وضعيا ، فإن النكتة التي أشرنا إليها - وهي أقوائية ظهور المقيّد في اعتبار القيد - نكتة مشتركة ولا تختص بالحكم التكليفي . ومثال الحكم التكليفي : ما تقدّم من مثال أعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة . ومثال الحكم الوضعي :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
وأحل اللّه البيع العربي . إنه في المثال الثاني يلزم أن يحكم بالتقييد أيضا ، ونتيجة ذلك امضاء خصوص البيع العربي . وقد تسأل : لما ذا كان ظهور المقيّد في اعتبار القيد أقوى ؟ لعلّ ذلك من جهة أنه في الغالب يستعمل المطلق ويراد منه المقيّد ولكن من النادر العكس ، أي استعمال المقيّد وإرادة الإطلاق منه .
هامش
( 1 ) الدرس 242 : ( 15 / ذي القعدة / 1426 ه ) .